الأربعاء، 29 يوليو 2015

من الخلق الإسلامي حسن الظن




إن الظن الحسن بالناس
صفة المؤمن ..
الذي لايحمل في قلبه
الشكوك والأوهام ..


تعريف حسن الظن :
هو أن تعتقدي لمن تقصديه بجانب الخير ،
وترجحيه فيه على جانب الشر فيما يحتمل الأمرين .

أما سوء الظنّ :
فهو : أن تعتقدي بجانب الشر ،
وترجحيه على كفة الخير فيما يحتمل الأمرين معاً .

مثلٌ بسيط ~
قالت زوجة تحدث زوجها وهي تحمل سوء الظنّ بأصحابه:
هؤلاء أصحابك لايأمن لهم جانب ..
إن أيسرت لزموك ، وإن أعسرت تركوك .

فأجابها برد حسن نابع من حسن الظن :
لا .. بل من كرمهم فإن أيسرت جاؤوني ،
لأنهم يعرفون قدرتي على القيام بواجباتهم ،
وإن أعسرت لم يأتوني حتى لا أحرج أو أضطر إلى الاستدانة
للقيام بواجبهم ..
هكذا نعرف الفرق بين النفس التي تحمل حسن الظن
والأخرى التي تسئ الظن ..!


ويتبادر إلى أذهاننا سؤال :
هل حسن الظن يكون بالناس فقط ؟
أم أن هناك قمة يبدأ منها هذا المعنى ؟
لاشك أن حسن الظن بالله هو ذروة الإحسان ، وبه ينال المؤمن الجزاء
فالله لايخلف وعده ، ويشرع باب المغفرة لتوبة عبده ..
ففي الحديث القدسي :
" أنا عند ظنّ عبدي بي ،
إن ظنّ خيراً فله ، وإن ظنّ شرّاً فله ".
ومن يظنّ الشرّ غير المسئ المصرّ على الكبائر والمعاصي ؟
المرتكب للظلم .. الموغل في الحرام ؟!
ذلك الإنسان تغطي مساوئه على قلبه وتمنعه من حسن الظن بالله ..!

قال الحسن البصري :
" إنّ قوماً ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا وما لهم من حسنة ،
ويقول أحدهم : إني أحسن الظنّ بربي وكذب ،
فلو أحسن الظن لأحسن العمل ".

أختي المؤمنة :
كما تحرصين على طهارة ونظافة ثوبك ..
احرصي على نظافة قلبك مما يحيك به من باطن الإثم ..
من آفات الخلق .. كالحقد .. والحسد... وسوء الظنٌ ..
وذلك يقتضي مجاهدة النفس .. يقول تعالى :
( ونفس وما سوّاها ، فألهمها فجورها وتقواها ، قد أفلح من زكاها،
وقد خاب من دسٌاها ) الشمس .

أمّا وسيلتك لحسن الظنّ فهي :
أن تلجأي بالدعاء إلى الله دائماً بالعون على ذلك ...
وأن تضعي نفسك موضع الشخص الذي أمامك في الصورة ...
وأن تحملي الكلام على أحسن المعاني ،
وتفسري تصرفات الآخرين تفسيراً حسناً ..
فهذا يدل على طيبتك كإنسانة .. تحمل عنصر الخير ..
كذلك التمسي العذر للناس .. فلا يجوز الإدانة بلا دليل ..
وهناك من يدخل في النيّات ويحكم بها ..
والنيات لايعلمها إلا الله تعالى وحده ..

موقع سوء الظن :
إن سوء الظن بالله من أبلغ الذنوب فهو فوق اليأس والقنوط ..
وكذلك فإن التشكيك في غايات الناس أمرٌ سئٌ ، وظلمٌ وادّعاء بغير علم ،
ولا يليق بالمؤمن ، ويعدّ من الذنوب الكبيرة .. ذلك لأن من يحكم بشرّ على غيره
بمجرد الظن.. يفضي به الأمر إلى احتقاره، وعدم إكرامه ..
لذا وصف بأنه إثم أي ذنب يجب الحذر من الوقوع فيه ..
( ياأيها الذين أمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ).

أختي المؤمنة :
إن حسن الظن ، وطيبة القلب تكفيان لبناء علاقة إنسانية مع الآخرين ..
فليس أمتع ولا أسلم لقلب العبد في هذه الحياة الدنيا ..
ولا أسعد لراحة نفسه من حسن الظن .
فكوني كذلك ..



( حيدث الروح )
ولي نبض آخر .


من الخلق الإسلامي حسن الظن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق