الثلاثاء، 7 يونيو 2016

الرسول الكريم أسوتنا في الصيام



هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
إنه ذلك النبي المصطفى الذي جاء مؤيداً بمعجزةٍ عقلية
تلاشت عندها كل معجزة ..
معجزة شهدت بعظمة خلقه ، وأمرت باتخاذه قدوة ونبراساً
لكل من يتبع الهدى ..في أيّما زمانٍ ومكان ..
معجزة القرآن ..!

***
إنه خير من عاش على الأرض ..
هو الإنسان الوحيد الذي نقتبس من حياته
كل مانحتاجه من قدوة حسنة ..
فحياته كانت كتاباً مفتوحاً يقرأ فيه
ويستقي منه كل مؤمن لجميع مراحل حياته
يكفي منزلة وشهادة من الله تعالى بحقه :
( وإنك لعلى خلقٍ عظيم ).
هذا الرسول صاحب الخلق العظيم ..
كان لايفتأ يدعو الله فيقول :
(اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لايهدي لأحسنها إلا أنت ،
واصرف عنّي سيئها لايصرف سيئها إلا أنت )
فكيف بنا ونحن نترجّح بين غفلة وانتباه؟! ..
وبين خطإ وصواب .. ؟!
ألا يجدر بنا أن نخلص النية ، ونصدق القول والعمل؟!
وأن نواصل بعزيمة لاتفتر السعي للارتقاء بمعاييرنا الأخلاقيّة ؟!
ألا نحب أن نكون قريبين من الرسول في الجنة ؟
كلنا نحب ذلك ..! ولكن ليس كل من يحب قربه يبلغه
***
يقول الرسول الكريم :
( إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلساً
يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً )
فلنتنافس في القرب من الحبيب بحسن الخلق .
ولنجاهد أنفسنا لنقضي على النقائص
التي هي كبقعة سواد في الصفحة الناصعة .
تعالين نلقي نظرة ..
عما يقوله أصحاب الرسول وأهله ومن عرفوه عنه ..
حتى نستخلص من هذا الجوهر الفذ
معايير الخلق الرفيع :

***

الرفق واللين :
كان صلى الله عليه وسلم في بيته..
وبين زوجاته وأهله .. ليناً يعاملهم بالود
يمد إليهم يد العون في بعض الأعمال ..
ويخاطبهم بأجمل الخطاب ..!
ويستوصي المسلمين بهم خيراً فيقول :
(خيركم خيركم لأهله وآنا خيركم لأهلي )

***

التواضع والعطف والتسامح :
كان طويل السكوت لايتكلم في غير حاجة ،
وأطيب الناس نفساً ، وأشدهم تواضعاً
إذا قابله آحد وصافحه لاينزع يده...
حتى يكون الرجل هو الذي يرسله..
كان رحوماً محباً للصغار يلاعبهم ، ويمسح على رؤوسهم .
كان متسامحاً عفواً عند المقدرة ..
تسنّم ذروة الأخلاق بذلك حين قدر فعفا
في حادثة فتح مكة عمّن أساء إليه ..

***

هو البحر يحوي الدرر :
روي عن أنس أنه قال :
( كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس ،
وأشجع الناس ، وأجود الناس
عبّر عن خلقه بكلمتين ( وجدناه .. بحراً ) .
كان شديد الحياء .. والتواضع .. صابراً .. رحيماً ..
يحفظ الود ويوفي بالوعد .. يشاور أصحابه ولا ينفرد بالرأي ..
يشاركهم أفراحهم وأحزانهم .. ويزور مريضهم ويعين محتاجهم ..
ولذا كان أصحابه يحبونه أكثر من أنفسهم ..
ولا يطيقون الابتعاد عنه ، أو مفارقته .

***
ختاماً ..
بعد هذا الطواف السريع .. في السيرة العطرة لأكرم خلق الله ..
وفي حياته العملية ، نجد فيه ككل إنسان سوي الخلق
المثال البشري العملي المتكامل
الذي نتطلع إليه في كل أمور حياتنا..
ولذا كانت معجزته كتاباً يقرأ ويفهم ويعمل به
فهو منهاج متكامل تربوي وعملي ...
كان فيه محمد صلى الله عليه وسلم ..
مثالاً كاملاً لما دعا إليه من سلوك وعمل
تخلق به .. حتى صار جزءاً منه ..
وما أروع ما قربت به عائشة رضي الله عنها إلى الأذهان
تلك الخصال الحميدة المضيئة حين سُئلت. فأجابت :
( كان خلقه القرآن )
وأي خلق !!
إنه ذلك الذي شرفه به الله تعالى بقوله :
( وإنك لعلى خلقٍ عظيم )



أختي الصائمة ...
بحسن خلقنا نبلغ درجة الصائم القائم ...
فما بالك وأنت في شهر الطاعة ؟!
فلتكن هنا بداية تفتيشنا الذاتي عن كل نقيصة
وإرجاع كل مانبا بنا من خلق إلى حظيرة الإيمان
ولتكن لنا في رسولنا أسوة حسنة ..
توافق أقصى رجاءنا في الله واليوم الآخر
قربٌ في الجنة ..!
وما أروعه من عطاء

( حديث الروح )





الرسول الكريم أسوتنا في الصيام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق