الخميس، 6 نوفمبر 2014

السر في إباحة تعدد الزوجات في الإسلام

سؤال : ما الحكمة فى تعدد الزوجات فى الإسلام؟

أباح الاسلام تعدد الزوجات : أي بأن يتزوج الرجل إلى أربع ولم يبح للمرأة أن تتزوج بأكثر من زوج واحد في وقت واحد أي تجمع بينهما حتى لا تختلط الأنساب ؛ فإذا حملت لا تدري ممن تكوَّن هذا الجنين ، وكان سر إباحة التعدد للرجل لحكم كثيرة أبرزها :

1- قد يكون الرجل شهوته شديدة والمرأة يعتريها أحوال يمنع الدين من جماعها فيها كالحيض والنفاس مما يعرضه للمشقة والعنت ، وقد تضطره النفس للؤمها إلى طلب أداء الشهوة من مسلك خبيث فوفر الله عز وجل له ذلك من حلال بأنه إذا كان لا تكفيه لإرواءه جنسياً زوجة واحدة ومعه من الإمكانات المادية ما يستطيع معه أن يعول أكثر من زوجة فعليه أن يتزوج بأخرى ثانية ، فإذا لم يكتف فثالثة ، فإن لم يكتف فرابعة ، ولا يستطيع أي رجل مهما كانت قوته أن يزيد على ذلك

2- قد يتزوج الرجل بامرأة وتكون عقيماً لا تنجب وهو يحبها ولا يريد فراقها ، ولكن غريزة الإنجاب وحب الولد تتملكه فيضطر إلى الزواج بأخرى ويجمع بينهما ليحقق أمنيته بالإنجاب من الزوجة الثانية ، ولا يتخلى عن الزوجة الأولى التى يحبها

3- قد تصاب الزوجة بمرض يجعل الطب يمنع من معاشرتها جنسياً ، والزوجة قد تكون قريبة للزوج يعز عليه تركها ، أو قد يكون وفياً ولها عليه حقوق تجعله يتعذر عليه فراقها ، فيتزوج بثانية لقضاء شهوته في الحلال ويحتفظ بالأولى وفاء بحقها

4- نجد في الحروب أنَّ أكثر من يخوضها هم الرجال وقد تصاب الأمة بمقتلة عظيمة في رجالها ويزيد عدد النساء بين ربوعها فلو قصرنا الزواج بواحدة لكان هناك عدد كثير من النسوة لا يجدن أزواجاً ، فلا خلاص من هذه المشكلة إلا بأن يجمع الرجل ما دام مستطيعاً بأكثر من زوجة ، وهذا كما حدث في ألمانيا بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية فقد فنى زهرة شبابها وزاد زيادة كبيرة عدد النساء بين ربوعها مما دعى الحكومات في وقتها إلى بحث تشريع التعدد بين الزوجات للقضاء على هذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة

وهذا ما دعى بعض المعاصرين في مجتمعنا إلى الحض على تعدد الزوجات في بلدنا عندما لاحظوا أن عدد النساء يزيد عن عدد الرجال ، وكذلك عدد النساء العوانس اللائي لم يتزوجن فقد صارت أرقامهن مخيفة الآن في مجتمعنا

5- نرى كثيراً في مجتمعنا والمجتمعات المعاصرة أن نساء كُثْرٌ يتوفى أزواجهن وهن ما زلن صغيرات في السن ومعهن أولاد مما يجعل الشباب البكر يعزف عن التزوج بهن

وهؤلاء قد يكن في حاجة إلى إشباع رغباتهن الجنسية ، ولا يتحقق ذلك إلا بالزواج من رجل معه زوجة أخرى وخاصة وأن الرجل قد هيئ الله له ما يستطيع به أن يقوم بذلك ، فيستعففن ولا يطلبن قضاء الشهوة من الحرام فتنتشر العفة والفضيلة في المجتمع وتموت الرزيلة بين جوانبه

وهكذا نجد الاسلام يأمر بالزواج بواحدة ولا يبيح التعدد إلا في حدود ضيقة كالتى سقناها مع اشتراط أن يكون الرجل قادراً على ذلك من الناحية الجنسية والنفقة والسكنى والعدالة بين زوجاته وفي ذلك يقول الله تعالى {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً} النساء3

وهكذا شرط الله التعدد بالعدل في النفقة والمسكن والحقوق والواجبات

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم



سؤالات غير المسلمين

منقول من كتاب {سؤالات غير المسلمين}

اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً


http://ift.tt/1h2sDs6



أعجبنيأعجبني ·




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق